مراحل الخدمة

سوزوكي

واحدة من أشهر القصص التي ترسخ لمفهوم »أفرغ كأسك«. هذا المفهوم هو
المفتاح
الرئيسي للنجاح في التسويق الشبكي. ما هي قصة هذه الكأس؟ السطور القادمة تسرد لنا
.القصة و الشاهد من ورائها
ً للتعليم في المدينة، و عوضا عن ذلك يدفعون بأبنائهم إلى مدرسة المعلم »سوزوكي«. كان
تدور أحداث القصة في اليابان، في بلدة فقيرة ال يقوى أهلها على نفقات إرسال أوالدهم
فريد من التعليم، يختلف كلية عن مناهج التعليم التقليدية، يعتمد على فلسفة الحياة
المعلم »سوزوكي« صاحب فكر و فلسفة في الحياة و كان يعمل على نشر أفكاره من خالل نوع
و ذاع صيت المعلم »سوزوكي« خارج البلدة، حتى سمع به شاب من المدينة يدعى »يوكي« و
ً من الخارج، و كان محبا لتحصيل العلم و تطوير الذات، و قد سمع الكثير عن المعلم
الذي قرر االلتحاق بمدرسة المعلم »سوزوكي«. كان » ً يوكي« متفوقا، فهو حاصل على »الدكتوراه«
.»سوزوكي«، فقرر االلتحاق بمدرسته
كان » ً يوكي« مستغربا ً ، و بالطبع ممتعضا، فكيف به، و هو المتفوق حامل »الدكتوراه«، ينظف
كانت سياسة المعلم »سوزوكي« مع طلبة السنة األولى الجدد أن يكون عامهم األول في المدرسة ً مكرسا لخدمة طلبة السنوات األعلى منهم. و في اليوم الدراسي األول، جمعهم المعلم و بدأ
.«المراحيض الذي اختص به »يوكي
في توزيع األعمال عليهم. كانت األعمال تشمل طهي الطعام و غسيل الثياب و تنظيف
أنه أهدر سنة كاملة من عمره في أعمال ال طائل من ورائها كالطهي و الغسيل و تنظيف
ً المراحيض ألناس يعتقد أنهم دونه شأنا، مما دفعه لممارسة دور الرقيب و الموجه لزمالئه، و . ً تحاشى تماما العمل بيديه، حتى مر عامه األول و حان وقت إعالن النتيجة
.و كم كانت ثورة »يوكي« عارمة عندما علم أنه رسب و سوف يعيد السنة الدراسية من جديد
اندفع » ً يوكي« غاضبا إلى غرفة المعلم » ً سوزوكي« طالبا ً منه تفسيرا لرسوبه، خاصة و أنه يرى
.يناقشا األمر
المراحيض! كان المعلم » ً سوزوكي« يحتسي قدحا من الشاي، فأشار إليه أن يجلس و يهدأ حتى
اعتدل المعلم في جلسته، و طلب من تلميذه إحضار إناء الشاي فأحضره. ثم طلب منه أن
يصب له الشاي في القدح، فصب »يوكي« الشاي حتى مأل القدح ثم توقف عن صب المزيد.
حينها نظر له المعلم قائال: »أنا لم أطلب منك التوقف عن صب الشاي. استمر في الصب!«.
تعجب »يوكي« من طلب معلمه، لكنه واصل صب الشاي حتى فاض و أصبح ينسكب خارج
.القدح. حينها أمره المعلم بالتوقف
ً هذه الكأس، معبئا بمعلومات كثيرة، و تصورات معينة جعلتك تعتقد أنك تفهم كل شيئ و
التفت المعلم »سوزوكي« إلى الطالب »يوكي« و قال له: »أنت عندما أتيت لمدرستي، كنت مثل
ً تجيد كل شيئ، لذلك لم تكن مستعدا لتلقي أي جديد، كنت فقط تحلل و تنتقد، و فشل
ً هذه القصة تظهر واقعا ً شائعا في التسويق الشبكي، أسميه أنا »غرور المعرفة«. في البداية يعتقد
عقلك في استيعاب أي شيئ جديد أو مختلف، فكان كل جديد عليك يقع خارج عقلك و
«! ً استيعابك، تماما مثل الشاي الذي وقع خارج هذه الكأس
أول وهلة، ثم ي ً سود لديهم اعتقاد أنهم فشلوا. و ألن اإلنسان بطبعه يبحث لنفسه دائما عن
«! ً إذا أردت أن تكون ناجحا ً و متميزا، أفرغ كأسك» الكثيرون ممن يبدئون التسويق الشبكي أنهم بعلمهم، و خبراتهم، و عالقاتهم يستطيعون
النجاح بسهولة. و كم تكون صدمتهم عندما يصطدمون بحاجز الرفض الذي قد يبديه اآلخرون من
مبررات، تكون التبعة و اللوم على التسويق الشبكي ذاته. و ألن هذا حال كثير من الناس، فإننا
تعليمات مدربك الشخصي و ليس في هذا الميدان فقط بل في كل مجاالت الحياة أستمع
.نسمع الكثير من التعليقات السلبية عن صناعة التسويق الشبكي
صناعة التسويق الشبكي صناعة راسخة وقائمة بذاتها وقد نجح فيها آالف األشخاص حول العالم
وإذا أردت أن تنجح في هذا العمل ما عليك إال أن تكون تلميذا مطيعا ،أفرغ كأسك وطبق
لمدربك أو لمديرك أو ألستاذك جيدا و أفرغ كأسك


Commentaires