- Obtenir le lien
- X
- Autres applications
قصة المزارع الفنان و التاجر الطماع
كان في أحد القرى فالح يحب عمله و يتفنن فيه .كان يزرع بذوره بعد أن يستشير و يثقف
نفسه حول نوعية البذور و طريقة التعامل معها. و كان يختارها بدقة و يشتريها بأغلى األسعار. و
كان يفرق تلك البذور على جيرانه الذين نصحوه أو ساعدوه. لكنه كان فقيرا و كان متزوجا
فكانت زوجته متألمة من وضع زوجها و هوسه في تجميل حقله و نظامه. فأن أغلب الفالحة
يعملون بدون هذا الهوس و يربحون األموال و يعيشون في سعادة بينما هذا الفالح كان
يعيش فقرا مدقعا و خاصة حينما تعامل مع التاجر الطماع الذي كان يسخر من محصوله لكي
يشتري بأرخص األسعار رغم جودة المحصول. و يبيع في السوق بنهم و كان بعيدا كل البعد
عن األخالق .فقد كان يعنف زمالئه في السوق ليستولي على المكان األفضل. و كان يسخر
من العمال و كان يسرق في الميزان فكرهه الناس و ابتعدوا عنه و عن سوقه بينما كانت أرض
الفالح تزدهر شيأ فشيأ .و الفالح يزيد فقره بعد أن أصبح التاجر ذو سمعة سيئة فقرر أصحاب
الفالح و جيرانه مساعدته. فأصبحوا يشترون من عنده مباشرة و تحسنت سمعته حتى سمع
عنه الملك و النبالء الذين قدمت لهم زوجته لتشتكي من حالها. و لما شهدوا جمال المكان
و جودة الثمار أصبح الجميع يشترون من عنده و الهدايا فسأله أحد الصحافيين عن سر جمال
حقله و جودته فقال أنه يهدي البذور الجيدة لجيرانه فتتلقح أشجار حقله بأشجار جيرانه المتميزة
بالجودة أيضا فتغيرت حياة الفالح الفقير إلى الفالح األفضل في القرية و أعطاه الملك ما طاب
من األوسمة و الشهائد و أصبح النبالء يزورونه ليتسيحوا في جمال الطبيعة و يقتنون ما لذ و
طاب من الخطر و الغالل
العبرة
قيل أن المال يأخذ من الناس المتسرعين و يمنح للناس الصبورين
و نحن نزرع بذرتنا حينما نعرض العمل و سمادنا هي الثقافة و مائنا هو اإللهام و التحفيز
بالقصص و العبر و هما في مرحلة المتابعة فال تكن مثل التاجر الطماع فتخسر مكانتك و كن
مثل المزارع الفنان و أصنع مزرعة شديدة الجمال و تعلم من زمالئك و أفدهم بما كسبت من
معلومات و حكم فذلك سر نجاحك
و ال تنسى القصة الشخصية للفالح هي مفتاحه األول الذي بدأ به رحلته نحو النجاح
بقلم خليل الرجي
- Obtenir le lien
- X
- Autres applications
Commentaires
Enregistrer un commentaire